السيد الخميني
8
الاستصحاب
وأما المتأخرون ممن قارب عصرنا فقد أنكروا كون موضوع علم الأصول هو الأدلة بما هي أو ذاتها ، وزعموا أنه لو جعل الموضوع هو الأدلة تصير مسألة حجية خبر الواحد والاستصحاب ونحوهما من المبادئ التصديقية ( 1 ) . وقد مر في مباحث الألفاظ تحقيق الحال في موضوع الأصول والمسائل الأصولية فراجع ( 2 ) . وبما ذكرنا : تكون مسألة حجية الاستصحاب وخبر الثقة من المسائل الأصولية ، وإلى ما ذكرنا يرجع قول بعض السادة الفحول ( 3 ) ، حيث جعل الاستصحاب دليلا على تلامذة فضلاء ، منهم : ولده الشيخ البهائي ، والشيخ رشيد الدين ابن الشيخ إبراهيم الأصفهاني وغيرهم ، ومن تصانيفه : العقد الطهماسبي ، وصول الأخيار إلى أصول الأخبار ، شرح القواعد ، حاشية الإرشاد ، الأربعون حديثا ، تحقيق القبلة ، ديوان شعره ، توفي بالبحرين سنة 984 ه بقرية المصلى من قرى هجر ودفن فيها . انظر أمل الآمل 1 : 74 / 67 ، رياض العلماء 2 : 108 ، تكملة أمل الآمل للسيد الصدر : 182 / 145 . والشيخ البهائي : هو المحقق الكبير الشيخ بهاء الدين محمد ابن الشيخ عز الدين الحسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي الجبعي ، علم الأئمة الأعلام ، وسيد علماء الاسلام ، كانت له اليد الطولى في معرفة المذهب ، وجمع من العلوم ما لم يجمعه أحد ، فوقف على حقائقها ودقائقها ، ومؤلفاته بأسرها محط أنظار العلماء والأدباء ، مشحونة بالتحقيق ، طافحة بالفضل ، نذكر منها : زبدة الأصول ، الحبل المتين ، مشرق الشمسين ، الحديقة الهلالية ، تشريح الأفلاك ، حاشية على شرح العضدي ، خلاصة الحساب ، حواشي الكشاف وغير ذلك ، اشتغل على جملة من علماء عصره منهم : والده المحقق الشيخ عز الدين الحسين ، والعلامة عبد الله بن شهاب الدين اليزدي ، ومحمد باقر اليزدي ، وأفضل القايني ، واعتماد الدين محمود ، وأحمد الكچائي وغيرهم ، كان مولده في بعلبك سنة 953 ه ، وتوفي في أصفهان سنة 1030 ه . انظر طبقات أعلام الشيعة 5 : 85 ، لؤلؤة البحرين : 16 / 5 ، أعيان الشيعة 9 : 234 . 1 - كفاية الأصول : 22 ، فوائد الأصول 1 : 27 و 28 ، نهاية الأفكار 1 : 19 . 2 - مر في مناهج الوصول 1 : 51 - 54 ، وله قدس سره رأي آخر تجده في أنوار الهداية 1 : 270 . 3 - فوائد السيد بحر العلوم : 116 الفائدة 35 . والسيد بحر العلوم : هو الإمام المعظم ، علامة العلماء الأعلام ، فخر فقهاء الاسلام ، محط رجال الأفاضل المتبحرين ، ومناخ ركاب الجهابذة المحققين الآية العظمى السيد محمد مهدي ابن السيد مرتضى ابن السيد محمد البروجردي الطباطبائي ، ولد في كربلاء المقدسة سنة 1155 ه ، فنما من تلك الأصول الطاهرة غصنه المونق ، وسما على الأنجم الزاهرة بدره المشرق ، فتلمذ على جماعة من أساطين العلم منهم : الأستاذ الأكبر الوحيد البهبهاني ، والسيد الأجل المير عبد الباقي الخاتون آبادي ، والعلامة الفيلسوف السيد ميرزا مهدي الأصفهاني ، والعلامة المحقق الشيخ يوسف البحراني وآخرون ، وتلمذ عليه جماعة من أعيان الطائفة كالفاضل النراقي ، وحجة الاسلام الشفتي ، والعلامة المحقق الشيخ أسد الله التستري ، والسيد صدر الدين العاملي ، والشيخ جعفر الكبير كاشف الغطاء ، والسيد جواد العاملي وغيرهم ، أشهر مؤلفاته : كتاب المصابيح في الفقه ، الدرة النجفية ، الفوائد الرجالية ، ديوان شعر كبير ، الفوائد الأصولية وغير ذلك ، توفي في شهر رجب سنة 1212 ه ، ودفن بجوار شيخ الطائفة الإمام الطوسي قدس سرهما العزيز . انظر الفوائد الرضوية : 676 ، طرائف المقال 2 : 377 ، الكنى والألقاب 2 : 67 ، مستدرك الوسائل 3 : 383 .